
دينهاخ – محمد رائد كعكة
تصاعد التوتر الدبلوماسي بين هولندا وسيراليون على خلفية قضية تاجر المخدرات الهولندي الهارب جوس لييديكيرس (Jos Leijdekkers)، المعروف باسم «بولي جوس»، والذي تعتقد السلطات الهولندية أنه موجود داخل الدولة الواقعة في غرب إفريقيا.
وتطالب هولندا منذ فترة باعتقال لييديكيرس وتسليمه، إلا أن عدم إحراز تقدم في القضية دفع الحكومة الهولندية إلى تصعيد ضغوطها على سلطات سيراليون، لتتحول ملاحقة المطلوب إلى خلاف دبلوماسي بين البلدين.
هولندا تلوّح بوقف مساعدات بملايين اليوروهات
وفي أحدث خطوات التصعيد، لوّح وزير العدل الهولندي ديفيد فان ويل بإمكانية وقف مساعدات أوروبية بملايين اليوروهات مخصصة لسيراليون، في حال عدم تعاون السلطات هناك في قضية المطلوب الهولندي.
وترى هولندا أنه من غير المقبول استمرار تقديم الدعم المالي في الوقت الذي تعتقد فيه أن مجرماً خطيراً مطلوباً لسلطاتها موجود في سيراليون دون أن تتمكن من الوصول إليه.
سيراليون ترد: «استعمار جديد»
التهديد الهولندي قوبل برد حاد من سيراليون، حيث رفضت حكومتها الضغوط الممارسة عليها.
ووصف رئيس الوزراء ديفيد سينجيه الموقف الهولندي بأنه يشبه «الاستعمار الجديد»، مشدداً على أن سيراليون دولة مستقلة ولا تقبل التعامل معها بهذه الطريقة.
وفي المقابل، طالبت سلطات سيراليون الجانب الهولندي بتقديم أدلة واضحة تثبت وجود لييديكيرس على أراضيها، بما في ذلك صور أو معلومات يمكن الاستناد إليها للتحرك ضده.
هولندا ترفض الاتهام وتواصل الضغط
من جانبه، رفض وزير العدل الهولندي وصف التحركات الهولندية بأنها شكل من أشكال «الاستعمار الجديد»، معتبراً هذا الاتهام غير منطقي.
وتراهن هولندا على أن زيادة الضغط السياسي والدبلوماسي قد تسهم في إحراز تقدم في ملاحقة لييديكيرس، في ظل التقارير التي تشير إلى احتمال إقامته في سيراليون.
ويُعد جوس لييديكيرس واحداً من أبرز المطلوبين في قضايا الجريمة المنظمة والمخدرات في هولندا، إذ ارتبط اسمه بشبكة إجرامية يُشتبه في تورطها في عمليات تهريب مخدرات وأعمال عنف.
ومع تبادل التصريحات الحادة بين الجانبين، لم تعد القضية تقتصر على ملاحقة مطلوب هارب، بل تحولت إلى ملف دبلوماسي يضع العلاقات بين هولندا وسيراليون أمام اختبار جديد.





